الخميس, فبراير 29, 2024
الشبكات

الانترنت الفضائي : كل ما تريد معرفته عن خدمة ستارلينك في السودان

Spread the love
  • ماهو الانترنت الفضائي (خدمة ستارلينك)؟
  • هل خدمة ستارلينك متوفرة في السودان؟
  • كيف يمكنني الحصول على معدات الانترنت الفضائي؟
  • كيفية تفعيل خدمة ستارلينك؟
  • ماهي اسعار الخدمة وهل هي افضل من الانترنت التقليدي؟

هذه الاسئلة سوف نحاول الاجابة عليها في هذه المقال. علما بأن  ستارلينك هي خدمة انترنت فضائي وليده ولم تنتشر في كل الدول في وقتنا الحالي.

ماهي خدمة ستارلينك ؟

ستارلينك هي خدمة انترنت فضائي أي تعمل عن طريق مجموعة من الاقمار الصناعية. وهي مملوكة لرجل الاعمال الامريكي ايلون ماسك مالك سبيس اكس. والتي تم انشائها لحل مشكلة الانترنت التقليدي. وهذه المشكلة هي عدم توفره في المناطق البعيدة والخالية من السكان كالصحراء والجبال. وهذا يعني ان خدمة ستارلينك يمكنها تغطية اي منطقة في وجه الكرة الارضية. وتوفر لك انترنت سريع ودائم. وذلك من خلال ربط المئات من الاقمار الصناعية الصغيرة التي تدور حول الارض في مدارات منخفضة وتغطي الارض باكملها.

ستارلينك

بدأت الفكرة في عام 2015 وتم تنفيذها اطلاقها بشكل رسمي في عام 2018 تقريبا. ولكن لاتزال حتى الان في طور الانتشار  شيئا فشيئا حول العالم.

هل ستارلينك متوفرة في السودان؟

بشكل قانوني ورسمي الاجابة هي قطعا لا. ولكن الخدمة متوفرة حسب رأي بعض النشطاء الذين استطاعو الحصول على  معدات الخدمة وقامو بمشاركة  تجربتهم.

ماذا نعني بشكل رسمي؟ نعني ان هذه الخدمة بحاجة لتصريح وموافقه من الحكومات المحلية من اجل المصادقة عليها وتفعيلها بشكل رسمي في اي بلد. علما بأن معظم البلاد التي دخلتها الخدمة بشكل رسمي هي في اوروبا وامريكا الشمالية واستراليا. ومازالت هناك الكثير من الدول لم يتم ادخال الخدمة فيها بشكل رسمي بما فيهم السودان.

واذا اخذنا افريقيا كمثال نجد الخدمة متوفرة بشل رسمي فقد في رواندا, نيجيريا, كينيا, زامبيا, مالاوي وموزمبيق. اما باقي الدول في حالة انتظار او سوف يوجد قريبا.

هذه الخريطة توضح مناطق وجود الخدمة بشكل رسمي  في افريقيا

خريطة نشاط ستارلينك

اما في السودان ربما سوف يأخذ الموضوع بعض الوقت حتى يتم ادخال خدمة الانترنت الفضائي. ولكن اذا لن تستطيع الانتظار وتريد الحصول على الخدمة قبل ذلك الموعد, يمكنك ذلك. ولكن هناك بعض العقبات يجب عليك التعامل معها اولا.

 اولى هذه العقبات هي سعر المعدات المرتفع. ويجب ان تعرف ان سعر المعدات اساسا لايتجاوز ال 500 دولار امريكي. ولكن بسبب انه لايمكنك ادخالها بصورة رسمية واذا ادخلته  سوف يتم مصادرته منك. ولذلك  يقومون بالادخاله عن طريق التهريب عبر ليبيا او باقي الدول المجاورة، بسبب هذه المخاطر يرتفع سعره. بعض الذين تواصلت معهم يقولون لي سعره  2.500.000 جنيه سوداني او اكثر بقليل او اقل بقليل. ولكن اذا تم مصادقة الخدمة بشكل رسمي من الحكومة السعر سوف يكون في متناول الجميع.

ثانيا العقبات سعر تفعيل الخدمة مرتفع قليلا.  “ستارلنك” هي خدمة مدفوعة وليست مجانية، وبحسب التكاليف التي نشرتها المنصات فتبدأ من (100) دولارًا للشهر او اكثر حسب نوع الخدمة.

ثالثا صعوبة الحصول على المعدات لعدم توفرها او توريدها بشكل رسمي. حتى الآن المناطق التي يسهل الحصول فيها على المعدات هي غرب السودان بالتحديد دارفور. وبعض مناطق الشمالية مثل دنقلا, لانها قريبة من ليبيا. لأن معظم هذه المعدات تاتي عن طريق مثلث ليبيا او من نجيريا عن طريق تشاد. وهذا يؤكد على وجود هذه المعدات عن طريق التهريب فقد. اما باقي منطق السودان يصعب توصيل المعدات اليها الى حين اخر خاصة مع ظروف الحرب هذه.

كيفية تفعيل خدمة ستارلينك؟

“الخدمة تنقسم لقسمين:

  • خدمة عالمية “Global” وهي التي تسمح باستخدامها في أي منطقة في العالم  تقع ضمن نطاق الخدمة. ولكنها مرتفعة التكلفة، حيث تتراوح بين (170) إلى (200) دولار. حيث تسمح هذه الخدمة بعمل الجهاز المحدد أكثر من شهرين خارج نطاق البلد الذي اشتريت منه الجهاز. وستتوقف الخدمة بعد ذلك. وقد يكون الأمر مكلفًا بعد هذه الفترة، فأنت مطالب بإرجاع الجهاز إلى بلده الأصلي أو الاشتراك بعنوان جديد. لأنها ما زالت غير متوفرة في السودان بصورة رسمية”.
  • الخدمة الإقليمية “Regional”، وهي تسمح لك باستخدام الجهاز في نطاق القارة التي اشتريت منها الجهاز بسعر الدولة التي اشتركت بها. على سبيل المثال، في حالة شراء جهاز من رواندا -وهي إحدى الدول التي تم إطلاق الخدمة بها. فيمكنك استخدام الجهاز في كل قارة أفريقيا. وحسب ما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي فإن أغلب مستخدمي الخدمة هم من دنقلا ومناطق دارفور. وهي مناطق محاذية لمناطق غرب إفريقيا، وهذا يفسر وصول الخدمة لهذه المناطق السودانية.

ماهي اسعار الخدمة وهل هي افضل من الانترنت التقليدي؟

حسب رأي بعض الذين استطاعو الحصول على المعدات تجربة الخدمة يقولون بأنه يمكنك التنشيط 50الف جنيه سوداني فقد للشهر. يمكنك الاطلاع علي المزيد من المعلومات في منصات التيك توك واليوتيوب والفيسبوك حول تفاصيل الخدمة او قم بزيارة هذا الرابط.

خدمة ستارلينك افضل بكثير من الانترنت التقليدي عندما نتحدث عن السرعة وتغطية المناطق النائية. لأن سرعتها قد تصل الى 50 ميقابايت في بعض المناطق حسب بعض التجارب. واضافة على ذلك يمكنك استخدام الانترنت في اي مكان في الكرة الارضية.

ماهي معدات ستارلينك؟

مع العلم ان معدات ستارلينك هي عبارة عن طبق استقبال فضائي يتم توجيهه الى الفضاء مثل اطباق التلفاز لالتقاط الاشارة من القمر الصناعي يضبط نفسه تلقائيا من دون تدخل منك حتى وقاعدة لتثبيت الطبق بمرونة في كل الاماكن. اضافة الى راوتر لتوزيع الشبكة في الاجهزة المتوفرة  اضافة الى وصلة الانترنت و وصلة الشحن.

معدات خدمة ستارلينك

ماهي علاقة  القراصنة السودانيين باطلاق خدمة ستارلينك في السودان؟

في أغسطس من عام 2022، أعلنت مجموعة القراصنة السودانيين التي تُطلق على نفسها اسم “أنونيموس السودان” – حين أعلنت إيقاف منصة إكس  “تويتر سابقًا” عن العمل في عدة دول. وهذه محاولة منها للضغط على مؤسس ومالك خدمة “ستارلنك”، لإطلاقها في السودان. واليوم تحدث عدد من المواطنين في عدد من ولايات السودان عن وصول الخدمة

هذه التكنولوجيا لديها القدرة على إحداث ثورة في طريقة وصول الناس إلى الإنترنت في مناطق مختلفة بغض النظر عن التضاريس والظروف. وهي الصفات التي تنطبق على مناطق السودان التي ابتليت بانقطاع الإنترنت والسرعات البطيئة بسبب ضعف التنمية وبعدها عن المراكز الحضرية حيث تتوفر الخدمات.

مهندس سوداني: توفر “ستارلنك” في أجزاء من دارفور ودنقلا يرجع لهذا السبب..

تحدث الشاب عبدالمهيمن سيد لـ”الترا سودان” وأكد خلال ذلك استخدامه شخصيًا لخدمة “ستارلنك” في دنقلا. وأكد: “الخدمة الآن تعمل في دنقلا بشكل جيد، واستفاد منها المواطنون في التواصل مع أقاربهم في وقت انقطع فيه الإنترنت وتأثرت جودة الاتصالات بسبب الحرب”.

اعتبر الكثير انطلاق الخدمة في السودان انتصارًا لعملية الاختراق التي قامت بها مجموعة “أنونيموس السودان” بانطلاق “ستارلنك” في مناطق متفرقة من البلاد. وباتالي انضمام السودان إلى أكثر من (40) دولة تعمل بها الخدمة. حيث غالبها في أمريكا الشمالية وأوروبا وأستراليا. ولكن ماذكرته المهندسة أبرار تاج السر المتخصصة في الأمن السيبراني مُغاير تمامًا بحسب حديثها لـ”الترا سودان”. حيث أكدت أن الخدمة ليست ممنوعة من السودان إطلاقًا. لكن لم تجد البنية التحتية في السودان مثلها مثل كثير من البلدان الأفريقية. مع العلم أنها خدمة تجارية من مصلحة صاحبها انتشارها، وهي بحاجة لوكيل ومستثمر سوداني يقوم بإدخالها للبلاد ويتتبع عملية البيع وجمع الاشتراكات، لذلك المطالبة بها على طريقة الإضرابات أو القرصنة هو أمر غير جيد.

تجدر الإشارة إلى أن قطاع الإنترنت في السودان يسيطر عليه القطاع الحكومي بشكل كبير. مما يجعله يعاني من بطء التوسع والانتشار، حيث ما زالت مناطق كبيرة خارج نطاق الخدمة. بينما تعاني مناطق تواجد الشبكة من انقطاع وضعف مستمر. وقد فاقمت الحرب من معاناة المواطنين مع استخدام الإنترنت، الأمر الذي جعل في الوصول القليل لخدمة “ستارلنك” أملًا في التخلص من أعباء القطاع المحلي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *